ابن البيطار
104
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
صاره : هو بعجمية الأندلس اللوف الصغير وسنذكره في اللام . صالبيه : كتاب الرحلة : هو بالصاد المهملة التي بعدها ألف ساكنة بعدها لام مكسورة بعدها باء بواحدة مكسورة ثم ياء ثم هاء اسم عجمي عند أهل صقلبة لنوع دقيق من الشالبية صغير الورق طعمه طعمها وريحه ريحها وهو عندهم في إبراء بياض العين مجرب . صبر : ديسقوريدوس في الثالثة : شجرة الصبر لها ورق شبيه في شكله بورق الأسقيل عليه رطوبة يلصق باليد إلى العرض ما هو غليظ إلى الاستدارة مائل إلى خلف ، وفي حرفي كل ورقة شبيه بالشوك ناتئ قصير متفرق وله ساق شبيه بساق أصاريقن وهو ساق نبات يسمى سقود السن وجميع هذه الشجرة ثقيل الرائحة مر المذاق جدا وعرقها واحد شبيه بالوتر وتنبت في بلاد الهند كثيرا وقد تنبت أيضا في بلاد العرب والبلاد التي يقال لها آسيا وفي بعض السواحل والجزائر مثل الجزيرة التي يقال لها أيدروس وليس لما ينبت منها في هذه المواضع صمغ ينتفع به إلا أنها إذا دقت وتضمد بها صلحت لإلصاق الجراحات وعصارتها نوعان منها ما هو رملي وهو شبيه بالعكر الصافي ومنها كبدي فاختر منها ما كان لازوقا ليس فيه حجارة وله بريق إلى الحمرة ما هو كبدي سهل الإنفراك سريع الترطيب شديد المرارة ، وأما ما كان منه أسود عسر الإنفراك فاتقه وقد يغش بصمغ ، ويبين الغش فيه من المذاق والمرارة وشدة الرائحة ومن أنه لا ينفرك بالأصابع إلى أجزاء صغار ومن الناس من يخلط به ألاقاقيا . جالينوس في 6 : والذي يحمل الناس إلينا عصارته ويسمونه كلهم صبرا وفيه منافع كثيرة وذلك أنه يجفف تجفيفا لا لذع معه وليس طبعه طبعا بسيطا مفردا والشاهد على ذلك طعمه فإن فيه قبضا ومرارة معا إلا أنّ قبضه يسير ومرارته شديدة وهو يحدر أيضا الثفل من البطن ولذلك صار في عداد الأدوية التي تخرج الثفل من البطن ، وفي جميع ما وصفناه من أمره ما يعلم به أنه دواء يجفف في الدرجة الثالثة من درجات التجفيف ويسخن أيضا إما في الدرجة الأولى ممتدة أو في الدرجة الثانية مسترخية ومما يشهد على أن قوّة الصبر مركبة مخلوطة ما يفعله من أفعاله الجزئية أولا فأولا وذلك أنه أنفع للمعدة من كل دواء آخر ويلزق النواصير الغائرة ويدمل القروح العسرة الإندمال وخاصة ما يكون منها في الدبر والذكر وينفع أيضا من القروح الحادثة في هذه المواضع إذا ديف بالماء وطلي عليها ويدمل الجراحات على ذلك المثال وينفع إذا استعمل من الأورام الحادثة في الفم وفي المنخرين والعينين ، وبالجملة شأنه أن يمنع كل ما يتحلب ويحلل كل ما قد حصل ، وفيه مع هذا جلاء يسير يبلغ من قلته أنه لا يلذع الجراحات الطرية النقية . ديسقوريدوس : وقوّته قابضة